سياسات النقل التعسفي في دمشق والساحل تجبر الموظفين على الاستقالة القسرية

تتواصل التداعيات المعيشية والوظيفية لسياسات الإقصاء والتضييق من قبل سلطة الجولاني، مع صدور سلسلة قرارات مفاجئة بالنقل التعسفي التي طالت مئات الموظفين في القطاع العام، وأفادت معلومات عن نقل 100 موظف من الشركة العامة للدراسات الهندسية، فرع المنطقة الساحلية، إلى دمشق بشكل تعسفي، من دون توفير سكن أو أجور نقل لهم، ما أدى إلى دفع معظمهم إلى تقديم استقالاتهم قسرًا. وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريف دمشق عمليات نقل مماثلة لموظفين إلى مناطق نائية لإجبارهم على ترك وظائفهم، بينما أصدرت السلطات قرارًا بفرز كوادر إطفاء يمتلكون خبرة ميدانية تمتد لأكثر من 28 عامًا إلى مؤسسة مياه طرطوس، في قرار يجرد الموظفين من تخصصاتهم المهنية، ويثقل كاهل أبناء أرياف جبلة وبانياس بأجور تنقل تتجاوز قيمة رواتبهم الشهرية.
هذه التحركات الميدانية تؤكد لجوء السلطة القائمة الى استخدام أسلوب النقل التعسفي والتضييق المالي كأداة لتفريغ المؤسسات والتسبب بالتهجير الوظيفي، عبر وضع العمال في ظروف معيشية تعجيزية تجبرهم على التخلي عن حقوقهم ومناصبهم، في ترجمة للسياسة الكيدية والاقصائية التي تنتهجها سلطة الجولاني في إدارة المرافق العامة والقطاعات الخدمية، بحيث تعمد إلى فرز المؤسسات والهياكل الإدارية وفق معايير طائفية، على حساب الخبرات والكفاءات الوطنية بهدف فرض واقع جديد قائم على الترهيب الاقتصادي والسيطرة الأيديولوجية الكاملة على مؤسسات الدولة.



